0

الكثير منا يقابل نساء يسحرن ألبابهن، ويجد فيهن كل شيء مميز وقد تحبين أي إنسان من مجرد لقاء واحد، فما هو السر وراء ذلك؟
لتعلمي أولاً أن لكل منا شيئاً يميزه عن الآخرين مهما كنتِ تبدين سيئة في نظر نفسك، إن فتشتي جيداً فستجدين ذلك حتماً وإن ركزتي عليها أكثر ستتميزين بها أكثر فأكثر.
فكل إنسان يبني وجهة نظره عنك بناء على سلوكك وأخلاقك، ومتى كانت أخلاقك حسنة ومعاملتك لغيرك يسيطر عليها الإحسان والمحبة وفعل الخير فأنت في طريقك الصحيح نحو القلوب.
والشخصية الجذابة لا تجد توتراً في تعاملها مع الشخصيات مختلفة الأذواق والميول والتفكير، فعادة الأشخاص العاديين يتوترون أثناء تعاملهم مع الشخصيات المخالفة لشخصياتهم، أما الشخصية الجذابة فهي تستطيع التعامل مع هذه الاختلافات مهما كانت درجة الاختلافات وبأقل درجة ممكنة.
ولكن قد يكون لديك الكثير من المعلومات حول ما نطرحه عليك ولكنك لن تستفيدي من أي شيء تقرأينه إن لم تباشري في التنفيذ وتغيير سلوكك، فالأفكار عندما تتحول إلى أفعال تصبحين في أعلى درجة من الرقي الأخلاقي وتبلغ النجاح في أعلى درجاته، فأنت سيدة أفعالك وقائدة نفسك ومتى وضعتِ هدف نصب عينيكِ وجعلتِ الإرادة هي القائدة لك تمكنتِ من تحقيق جميع ما تصبي إليه.
ولكن عليك بالتدرج في بناء شخصيتك فإذا قمتِ بوضع مجموعة من السلوكيات والأفعال التي تريدي تعديلها لتصبحي شخصية ساحرة ومحببة من قبل الجميع فستستمرين يوماً أو يومين ومن ثم سوف تملي ذلك كله وتنتكسي وتتراجعي، ولذلك عليك اختيار سلوك واحد أو اثنان بالكثير وتستمرين بالمواظبة عليه لمدة 21 يوماً، فالدراسة أثبتت أن المواظبة على أي شيء يصبح عادة عندك وينطبع بك بعد استمرارك عليه لمدة 21 يوم، (ومثال على ذلك: المداومة والانتظام على ممارسة التمرينات الرياضية لمدة 21 يوم لإنقاص وزنك كما تحلمين دائماً، إخفاض صوتك أثناء حديثك، التخفيف من التوتر والعصبية، المداومة على الصلاة.....)) إلى غير ذلك من الأهداف والأشياء الصغيرة الكفيلة بتحسين صورتك ونظرة الآخرين تجاهك واعتبارك شخصية جذابة من قبلهم.
ولعلك تلاحظين سيدتي بأن أكثر ما ينفرك من الناس سرعة انفعالهم وغضبهم، فيجب عليك أن تقومي بملاحظة هذه النقطة إن كنت تعاني منها إن كانت تريدين أن تصلي للشخصية الجذابة فالغضب هو أسوأ الحالات النفسية على الإطلاق، فمتى قمتي بالانفعال والغضب تعكر مزاجك وأثر ذلك على يومك كله وعلى كل من حولك وأصبحت تنشري طاقات سلبية في كل مكان وبداخل كل من حولك بسبب حالتك النفسية السيئة ولذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ويحذرنا من الغضب فيقول ((لا تغضب، ولك الجنة)) فالغضب يبعدنا عن الجنة وهذا الحديث يدل على ما للغضب من آثار سلبية تهوي بنا إلى ما لا يحمد عقباه.
ومن الأمور التي تجعل منك امرأة ساحرة ومحببة هو أن تكوني متواضعة مع كل من حولك القريب والغريب، والصغير والكبير، فالتواضع من شيم الكبار، أما التكبر وتحقير الآخرين والنظر إليهم بازدراء واستحقار هي من صفات أناس يعانون من عقد نقص في شخصياتهم، فهم يعوضون عن ثقتهم بنفسهم عن طريق هذه الأفعال والتصرفات، ولا شك أن هذه الشخصيات صعبة التقبل وغير قريبة من القلوب ويصعب اتخاذهم أصحاباً لعدم الارتياح إليهم، فابتعدي سيدتي عن الكبرياء والفخر بكل شيء وكوني قريبة من التواضع وبعيدة عن سماح الآخرين بإهانتك، فيقول الرسول صلى الله عليه واله وسلم في ذلك: ((ما تواضع أحد لله إلا رفعه الله))، وبالتالي تواضعك هو الذي يرفعك وليس التكبر.
ولا بد من اطلاعك على لغة جسدك لأن للغة الجسد تعبير يفوق كل الكلمات التي قد تتفوهي بها، فراقبي طريقة مشيك وطريقة حديثك وطريقة تحدثك للناس ونبرة صوتك وطريقة جلوسك، ففي بعض الأحيان تعكس لغة جسدك شيئاً مخالفاً ومعاكساً للكلام الذي تتفوهين به، مثلاً أن تقومي بالحديث والنقاش مع أحدهم وأنت مكتوفة الأيدي، فهذا من شأنه أن يعطي انطباعاً بالاستياء وعدم الراحة ورفضك للوضع الذي أنت فيه، فلا بد أن تتأكدي بأن جسدك يفضحك وحركاتك تعبر عن تفكيرك بشكل تلقائي وغير إرادي إلا إن اطلعتِ على الحركات المناسبة وتفسير كل منها والتدرب عليها، عندها ستصبحين امرأة ساحرة حتى في حركاتك.
وعليك سيدتي الابتعاد قليلاً عن الرغبة دائماً في الكلام وإصغاء الآخرين إليك، فكلنا نعلم بأن النساء كلهن تردن الحديث وإنصات الآخرين لها، ولكن ماذا لو قمتي بتجربة شيء مختلف، وطلبتي من أحدهم أن يتحدث لتنصتي له باهتمام وإصغاء، فبالتأكيد سيقوم بالاستحواذ على قلبك وسينظر لك نظرة مختلفة ويبادلك الدور بالاستماع إليك كما استمعتِ له، فكل تصرف إيجابي وحسن سيعود عليك بالنفع والإفادة، فالناس بهذه الطريقة تشعر باهتمامك بها وبأخبارها ورغبة مشاركة ما يحدث معها من أحداث حزينة كانت أم سعيدة، وهذا له دور كبير في الاستحواذ على نظرات إعجاب عظيمة ممن هم حولك.
وأخيراً لا بد أن تكوني مثقفة وعلى اطلاع بكل شيء في هذه الحياة، فيجب أن تعرفي أي شيء عن كل شيء، وذلك حتى إن وضعت في موضع نقاش وجدال لا تضعين نفسك في موقف الخجل بسبب عدم قدرتك على النقاش أو الإقناع لعدم امتلاكك المعلومات الكافية التي تخولك الدخول في نقاشات لا متناهية، بل عندما تقرأين عن كل شيء وتلمي بكل شيء ستفتحين أنت الحوارات والمحادثات التي ستعبر عن سعة أفقك ومعلوماتك الوافرة والغنية التي تعبر عن شخصيتك الثقافية والقوية والواثقة من نفسها، فإن قمت سيدتي بجميع الأمور المحببة التي أشرنا إليها في هذا المقال وابتعدتِ عن الأمور السيئة التي أشرنا إلى آثارها السلبية ستملكين شخصية فريدة من نوعها، ساحرة ومحببة من قبل الجميع.

...

Next
This is the most recent post.
Previous
رسالة أقدم

إرسال تعليق

 
Top